الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

300

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ويمكن ان يجاب عن الأول بان غاية ما يلزم منه احتمال كونه البرمكي لا تعينه لجواز ان يكون معه في تلك الطبقة من يشاركه في الاسم كما هو الواقع على ما ستقف عليه وحينئذ فلا يحصل العلم ولا الظن بأنه ذلك ، نعم لما كان الكلام في محمد بن إسماعيل الذي يروى عن الفضل وفي صدر سند الكافي ، فلو كان الذي ينتهى اليه سند الصدوق بواسطتين راويا عن الفضل ، أو كانت الواسطة الثانية الكليني ره لكان للظهور وجه على أن اللازم اجتماع الامرين ، فلا يكفى أحدهما سيما الثاني . وعن الثاني : بعدم الدليل على لزوم اشتراك المعاصرين في ذلك ولو سلم فلا يتعين ان يكون محمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل هو ذلك ، نعم يلزم ذلك لو لم يكن في تلك الطبقة من يشارك البرمكي في الاسم . على أن التمسك بمثل هذا الدليل على عدم كونه البرمكي أولى من التمسك بكونه إياه نظرا إلى أن الكليني لا يروى عن محمد بن إسماعيل عن الفضل الا من غير واسطة ، فلا بد ان يكون ( كش ) أيضا كذلك لما ذكره من لزوم اشتراك المعاصرين فلا يكون هو البرمكي لعدم اختصاص رواية ( كش ) عنه بغير واسطة . وعن الثالث : بان الأسدي المذكور هو الذي يروى الكليني عن البرمكي بواسطته فتبعد الرواية عنه من غير واسطة ، سيما عند كون وفاة الأسدي قبل الكليني ره بتلك المدة كما لا يخفى على من تأمل حال الوسايط والطبقات ، فالتمسك بوفاته قبل الكليني بتلك المدة لعدم روايته عن البرمكي من غير واسطة أولى من التمسك لروايته عنه بدونها . ثم قوله بقريب من ستة عشر لعل وجهه ان وفاة الأسدي على ما عن الشيخ و ( جش ) في اثنتي عشرة وثلاثمائة ووفاة الكليني بناء على ما مر عن الشيخ في ثمان وعشرين وثلاثمائة ولكن لم يذكر في شيىء منهما انه في اى وقت من السنة فيحتمل ان يكون بين الوفاتين أزيد من ست عشرة ، وان يكون أقل فلذا قال بقريب ،